السيد الخميني

113

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

المانعية والمسقطية ، فيرجع شرط الخيار إلى دفع المانعية ، لا رفعها ، نظير شرط سقوط الخيار في ضمن العقد ، حيث يرجع إلى الدفع ، لا الرفع . وبعبارة أخرى : إنّ المانع قاصر عن الشمول لحال الطارئ ، فيترتّب على الموضوع حكمه - أيخيار العيب - بعنوانه ؛ لتحقّقه ، أو تحقّق المقتضي ، وعدم المانع ، فيصير الخيار فعلياً ، هذا بحسب التصوّر . وأمّا بحسب مقام الإثبات ، فلا يبعد القول : بأنّ العلم مانع أو مسقط كما عدّه الفقهاء من المسقطات « 1 » ، وإن كان بعض الكلمات يشعر بتعلّق الخيار بالعيب المجهول « 2 » ؛ وذلك لإشكال ثبوتي في قيدية عدم العلم ، فإنّ العدم - حتّى المضاف منه - لا يعقل أن يشار إليه ، أو يتعلّق به حكم ثبوتي ، ولا تعقل دخالته في شيء ، حكماً كان ، أو غيره . وما اشتهر : من أنّ للعدم المضاف حظّاً من الوجود « 3 » لا يرجع إلى محصّل ، ولعلّ ذلك من باب اشتباه العدم بالعنوان الموجود في الذهن ؛ أيالحمل الشائع بالأوّلي على وجهٍ . والتحقيق : أنّ كلّ ما يتراءى منه أنّ العدم فيه قيد للموضوع ، يرجع إلى أنّ الوجود مانع ، عكس ما هو المعروف ؛ من أنّ مانعية الوجود ترجع إلى

--> ( 1 ) - غنية النزوع 1 : 222 ؛ شرائع الإسلام 2 : 29 ؛ جواهر الكلام 23 : 238 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 320 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 320 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق‌الإيرواني 3 : 255 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 503 - 504 . ( 3 ) - الحكمة المتعالية 1 : 337 و 344 و 351 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 192 .